أيها العابرون

هنا متسع للأسئلة / الكلام / الصمت / الضحك الطويل .. قوموا من سباتكم .. و اهجروا قبوركم .. سدوا ثغورَ هالاتِكم بالذِكر .. تجوَّلوا في محراب عالمي .. وتحصّنوا بإسم الله من همزات الشياطين.. وبالصلاة على رسوله وآله من عفاريتِ الجن التي تسترق السمع!
أهلا بكم أيها العابرون

الخميس، 24 فبراير 2011

كانك يا بوزيد ما غزيت

بكل مقاييس الانجازات ومقوماتها فقد وصلت الثورة التي انطلقت منذ عشرة أيام الى أعلى مستوى – غير متوقع – فالتفاعل الجماهيري الغير مسبوق وتركيز وسائل الاعلام العالمي وسلمية التحرك وسيل لعاب السلطة للجلوس على طاولة الحوار هي الثمار التي تقطفها الثورة الان من تلك الشجرة التي غرسها الشهداء في هذه الارض ورووها بدمائهم الزكية, هذه الانتفاضة التي اتسمت بطابعها السلمي والتي ضمت أغلب الشرائح المجتمعية من شيعة وسنة محامين ونواب وعمال وأطباء وعلماء وكتّاب ومثقفين ووطنيين هي الان على مفرق الطريق ! فعلى جانبيها أنفاق ومن امامها طريق معبّد وما عليها سوى المضي قدما بنفس الاصرار والعزيمة وبنفس الروح الوطنية وبنفس المطالب التي ضحى من أجلها الشهداءهذه الثورة التي جمعت الكبير والصغير وألفت قلوب المتخاصمين وأذابت كل الخلافات والاختلافات السياسية والمذهبية وجمعت مئات الآلاف في مسيرة لم تشهدها هذه الارض من قبل حيث هتف الجميع وبصوت واحد ( أخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما انبيعه ) هذه المسيرة والتي اثببت للنظام قبل غيره مدى سلمية هذا الشعب واصراره على نيل حقوقه المشروعه في العيش بكرامه وحرية وأن ينال كل ما سُلب منه منذ عشرات السنين.اليوم والثورة أمام خيار الحوار والذي ابدت جميع الاطياف رفضه ما لم يبدي النظام جديته في ذلك وقد وضعت هذه الاطياف اشتراطات أولى من ضمنها تبييض السجون وسحب كافة القوات الامنية وإسقاط الحكومة ومحاسبة المتسبيين في قتل وترويع أبناء الشعب وما لم يتم تطبيق هذه الاشتراطات فلا يمكن أن يكون هناك حوار.هذه المطالب كانت السقف الاولي الذي تبنته الجمعيات السياسية مع أطراف اخرى بالتنسيق مع الشباب المعتصم اليوم قد اعتلت أصواط أخرى تنادي برفع هذا السقف ليصل الى إسقاط النظام بأكلمه وهو أمر عبر عنه بعض الرموز والقيادات السياسية على أنه ممكن اذا ما توفرت نفس العزيمة ونفس الاصرار لكن إلى اي مدى يمكن التوافق على هذا المطلب وكيف سيجري تتابع الأحداث خصوصا بعد الافراج عن قادة الشارع والعودة المرتقبة لزعيم المعارضة من خارج البلاد ؟ خصوصا وأن الاخير صرح أكثر من مرة عبر وسائل الاعلام ان المطلوب هو اسقاط النظام بأكلمه وليس اسقاط الحكومة في حين تنادي الجمعيات السياسية في الداخل بإسقاط الحكومة فقطصمت الحكومة الرسمي إزاء الاحداث الاخيرة وتنفسيها عن ما يجول بخاطرها عن طريق الاعلام الغير نزيه والذي يكرس كل طاقته لبث الفتنة والطائفية البغيضة لا اعتقد انه سيطول لذا بأي إتجاه ستمضي هذه الثورة ؟ هل استمرار التحرك السلمي لإسقاط الحكومة ام لإسقاط كامل النظام ؟ ام ينتهي كل شي بتقديم بعض التنازلات لحقن الدماء والخروج من الازمة سريعا كما كان يحدث سابقا وبنفس السيناريوهات لتعود الحياة كما كانت عليه وكأنك يا بوزيد ما غزيت

بقلم : أحمد حبيب

السبت، 19 فبراير 2011

مواطن ليس له اسم

يا "أنت " كما تنادى النكرة غالباً، أنت فقط دون التقيد بحدود لأسم "واحد" كونك لا تخضع للأسماء كما لا تخضع للجنسيات أو تواريخ الميلاد، وهذا يعود إلى كونك لست موجود "تقريباً" في نظر الغالبية الساحقة على سطح هذا الكوكب والـ لا موجود يسهل التلاعب بصفاته وبياناته الشخصية فليس هناك من سيدافع عنه أو يرفع قضية رد اعتبار لمجهول بلا هوية. يا أنت كما تحب الضمائر أن تداري عجز الأسماء عن احتوائك وحيثما تكون يلفك الظلام والضياع في محاولة لحفظ ماء وجه الأماكن التي هي الأخرى تعجز عن انتماءك أيها الـ لا محدود فلا وجواز ملون تحمله في محفظتك الشخصية وربما هذا يعود لكونك تنتمي إلى فكرة فقط، -والأفكار لا تقاس بالجبر أو الهندسة- فأنا أعرف أنك تنتمي إلى فكرة الثورة والخروج عن الجسد المغلول بالخطايا تنتمي إلى عالم نحن لا ندركه بحواسنا الخمس هذه ولم نجرب يوماً أن نقضي أجازتنا الصيفية فيه ، حيث لا دين إلا وثنية الجوع حيث لا قانون إلا النضال من أجل البقاء حيث لا حرية إلا الموت .يا "أنت" أنا لا أعرفك ولا حتى كيف تكون ملامح وجهك، لا أعرف كيف ابدأ خطابي هذا لك هل أقول يا سيدي أم سموك لا أعرف أن كان يجدر بي إضافة تاء تأنيث بعد أسمك ولست أدري أن كنت متزوج أم عازب حي أو ميت –في هذه اللحظة- أو في ما بينهما ، ولكنيّ أعرف أني أحبك، أي والله أحبك جداً جداً وهذا ليس حب من أول نظرة كون تلك النظرة لم تحصل بعد،وليس حب في الله فأنا أحبك حتى لو كنت مجوسي تجاهد من أجل حقوقك كما أنه ليس حب مصلحة فلا حاجة لي منك، إنما هو حب متمرد أحب أن أدعوة "الحب غير المشروط " فهو مفتوح الصلاحيات كحاكم عربي ومفتوح الحدود كشيك بلا رصيد يكتب الآن إلى أحد جلاديك . حب مفعم بالعاطفة حتى أنه يتملكني فأنا أشتاق إليك كوجه أمي ذات غربة وأحتاج إليك كرطب جنياً بعد مخاض وأفتخر بعلاقتنا هذه فأحدث أصدقائي عنك في أوقات الغيبة.أدعوا لك كل يوم قبل النوم كأنك ولدي في ليلة مصيرية تحدد مستقبله،أعلق صورك في غرفتي لأنك بطلي المفضل نعم أنت سوبرمان أحلامي أحلم أن أكون يوماً ما مثلك-وأنا أعلم أن هذا النوع من الأحلام لا يتحقق- اشعر رغم تباعدنا بما يؤلمك وأتألم لألمك، أشعر أيضاً بمدى مشروعية وبساطة مطالبك ووجوب الجهاد لتحقيقها ولهذا لا أخشى على حياتك سواء كنت الآن تنتفض في ميدان التحرير بمصر أو أمام وزارة الداخلية في تونس لا أعرف هل تجلس الآن في أحد شوارع صنعاء أو تموت في ليبيا أو تكتم الغيظ في الجزائر أو كنت الآن ترمي حجراً مقدساً في موطن بيت الله ، المهم أنك تبذر من أحلامك في كفوف الأطفال حتى تنمو في جيل لن تشهده أنت. أحب فيك تضحيتك من أجلي دون أن أسألك ذلك وإصرارك العجيب على تقديم تلك التضحية، أشعر أمامك بتلك المهابة التي تنتاب البعض عند سماع نشيدهم الوطني وحين أغتابك في خواطري أقف احتراما لسيرتك الذاتية .نعم أنت الذي لا يعرفه أحد لأنه بسيط وهامشي وعادي ومتواضع رغم أنك أنت من تصنع لنا التغيير أنت الذي ستحشر مع وطن يوم لا ظل إلا ظلة فأنت أحببته لوجه الله وتعلق قلبك به كأنه محراب لأداء مناسك بطولتك فيه، تحلم يوماً أن تتزوج وتنجب مِن مَن تحب ولكنك في وطن " عاقر " يخرج فيه ألف مسيخ دجال كل ليلة.هل تعلم أني حين أخرج في مظاهره ما لا أرفع صوراً لجيفارا أو نيلسون منديلاً فصورك تغنيني عن ذلك ، وهل تعلم أني لا أقتبس مقولات مارتن لوثر كنغ أو المهاتيما غاندي في صفحتي على الفيس بوك فكلامك يكفيني ، أنت أيها الـ لا محدود رغم كل تواضعك ولهجتك البدوية المنعشة مشهور جداً في قلبي، نصائحك تلهمني متعة الصبر خلف القضبان البشرية ونبرة صوتك هي أغنيتي المحببة التي أسمعها كل صباح مع فنجان من قصصك الأشبه بالأساطير. أسلم عليك في كل مجلس لا طلباً للحسنات وإنما إجلال لشخصك وكفى –وأعترف بذلك- أعرف أني أبالغ أحياناً في تصويري لك حتى تغار منك دفاتري ولكن صدقني المحبة تفعل أكثر دون شعور .أنت أيها الـ لا محدود يا أنا يا أحمد يا حسين يا زينب يا بدور يا فارس يا بسمة يا صباح وطني المثقل بجفونه يا قصيدة فخر تمنح الإباء لكل من يسمعها يا من ترفع أدوات النداء بقيمة المنادى يا من تمنح تراب عمرك الثمين لأمثالي من الجبناء يا من ترفع صوتك دون الاكتراث بأتيكيت الكلام يا من تصدح فينا مجداً شعراً خلوداً وألق كمئذنة لا تكل من تكرار حيا على الفلاح والله أني أحبك وأنا لا أعرفك ولن أعرفك والله أني أشتاق إليك كمشتاق بلا أمل لصحوة جيل مهدور الذوق والعفة.أكتب وأنا أعرف انك لن تقرأني ولن تعرف بشأني ومع ذلك أكتب، أمسح لك جوخك رغم علمي أن لا مصلحة مكتسبة منك، أغار منك وعليك وأنا لا أعرف شهادتك وماهية ملامح وجهك كيف تبدو لكني أحبك ويشقيني ما يشقيك وينصرني من ينصرك وأقسم غيابياً أنك تبادلي ذات المشاعر .

الجمعة، 24 ديسمبر 2010

ضحكوا عليه والان يبكونه


مرت على الشيخ محمد علي العكري أهم الاحداث التي صاغت ملامح البحرين الحديثة, وفي كل أطوارها وتطوراتها. منذ البدء لميبال بجحافل التغيرات, وحافظ على لغته بغم سيول المتغيرين وسريعي الإنقلاب على المواقف. كان صوتا ناقداً على الدوام. احترف ملاحقة الاخطاء, واليوح بامكنة الإنحرافات وتقصيها إينما وجدت. وأياً يكن المسؤول عنها. قبل أن ينخرط في سلك العلوم الدينية. مبتدا التسعينيات وكان عاطفا على التوجيه الاجتماعي والديني في وقت كانت تحتاج البحرين الى موجات عاتية من الايديولوجيات والأفكار المتقدمة. رفع العكري صوته عاليا وحمل المايكرفون لتعرية المنكرات والترغيب في المعروف وخلق حالأ جديدا في الاوساط القروية وزحف الى الضواحي ناقلاً صوته الاحتجاجي في كل بقعة يصل إليها, لم يكن ينتظر الطلبات والدعوات الرسمية كان يبادر الى اعلان الموقف واقتناص الفرص السانحة وغير السانحة. كان لا يضع حساب الكلفة, ولهذا لم يتردد في إعلاء الاحتججات وتمديد السقوف كل مرة. هكذا كان العكري العلامة الاستثنائية في مرحلة لم يجرؤ احد على قول ما كان يجهر به في المهرجانات الشعبية. كانت الكلفة سنوات من الاعتقال, وما ينطوي عليه من سلسلة من التعريفات الاجرائية سيئة الصيت ! ولكن ذلك لم يغير كثيرا من ملامح العكري الذي كان يوما ما ملهماً للجماهير وتهتف بإسمه حناجرهم الغاضبة.
ما عاد العكري يلفت انتباه الكثيرين, عدا عمامته الكبيرة التي تلتف بطريقةلا تشبه احدا. لا احد يسأل عنه منذ أن هدأت الارض التي يمشي عليها بعد أن استولى عليه المرض الذي قاومه طويلا وهو يخطو بخطوات الشباب من غير فتور في مشيه, وقبل ان تأسره العكاز التي تجاسرت قليلا والتصقت به. سيرته تنبئ أن امكانات تحول المزاج العام تفوق كل التوقعات. لا تخطئ الآذان تلك التعليقات المؤلمة التي تطال العكري وتطاله حتى في الايام الاخيرة قبل وفاته بإنه لا يجيد قراءة الواقع وأنه فاقد الأهلية الفكرية الناضجة ! إنه شيخ طيب ولكنه يجهر كثيرا ! يقولون هذا الكلام لأنه يشتغل على خلف زعامته الخاصة. كان سلوكه الاجتماعي مشحونا بالتواضع والبساطة التي لا نظير لها بين زملائه المعممين, لا هالة مصطنعة تعلوه, ولم يحرص على البروتوكولات فكان يتواجد في كل مكان ينضح, كما يرى بالخير والمطالبة بالحقوق ولهذا السبب قل الذاكرون له بس نسوه تماما.
اليوم أرى الناس كلها منصعقة من خبر وفاته وهمت الجماهير بالتزاحم الى مسقط رأسه ليحملوه على اكتفاهم الى مثواه الاخير ! كنت انتظر في الجموع واقول في نفسي لماذا الان ؟؟ أين كنتم عنه طريح الفراش لاكثر من ثلاث سنوات ؟! أولستم انتم من اطلقتم عليه الاقاويل والنكت والاشاعات ووصفتموه المهرج ؟! الان فقط عرفتم قيمته ؟! الان عرفتهم فقط انه المطبق الفعلي لمسألة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ وانه من الذين لا يخاف في الله لومة لائم ؟! رحمة الله عليك ايها المظلوم

منقول بتصرف من الكاتب نادر المتروك بعد اخذ موافقته

السبت، 20 نوفمبر 2010

حلمٌ مع وقف التنفيذ


اشتقتُ للخروجِ من أخبية المعاني الرتيبة لانتقل من خباءٍ الى خباء فوق هودجِ السلاسةِ وطلاوةِ التعبير ..
رافعا لواء السعادة على عاتقي ملوحاً بعلامةِ الظفرْ ..
فاغرا عن فاهٍ يترنمُ بأهازيج الاشتياق وها انا وبينما الليلُ يرخي سدوله أشدُّ على يدي ونفسي تُسائلني هل اختبرتَ إرادتكَ وإخلاصك ؟ !
قتشرأبُ إرادتي وتنتفضُ روحي ليعلنا معاً ان قد تم تحرير المحبرةِ لتتهاوى كلُ قلاعِ الصمتْ ! والكلمات التي كانت تحت الطلب طاب لي أن اكونَ فارساً يمتطي صهوةَ هذا اليراعِ لينطقَ كالبروقِ الخاطفةِ الى عالم قلوبكمُ المضيئة ..
ويشرفني ان اكونَ مقاتلاً يرفعُ سيفه في ميادينِ الشعور ِوالحماسةِ والخواطر .. ليأتيكم برأسِ اليأسِ ذليلاً مقهورا ..
وينتشل من تحت سنابلِ الغربةِ والفراقْ وردةً تفوحُ بعطرها النرجسي ! تفوقُ في شذاها أعتى انواعِ العطرِ الباريسي !
ويشرفني أكثر ان اخوض غمار شريعةِ الكلماتْ .. لأملئ قربتي من ذلك النهرِ الغني بالأحاسيس المرهفة لأسيقكم رشفاتٍ تسدُّ رَمقَ الحياةِ وشدةِ الهجير سأفتحُ عيني الآن فما قلته لم يكن سوى حلمٌ جميل .. وددتُ ان يكونَ حقيقة !
وشتانٌ بينهما

أحمد حبيب

السبت، 30 أكتوبر 2010

الحمقى معنا أينما نكون


الجهل مفهوم واسع جدا من حيث إنطباقه على مصاديق متعددة أحدها وأخطرها الحمق أو الحماقة حيث يشتمل على صفتين في آن واحد .فالجاهل الأحمق ليس شرطا أن يكون غير متعلم فكثيرا مانجد حمقى متعلمين لكن لم ينفعهم ولن يسعفهم تعليمهم من إخراجهم من دائرة الجهل والحماقة فتراهم يقرأون ولايفقهون ويسمعون فلا يفهمون .وللحماقة مستويات تتفاوت حسب نوعية الحماقة لدى صاحبها وأتعس الحمقى من يريد أن يبرز عضلاته وهو أضعف من جناح بعوضة أو من يريد أن يظهر بمظهر الفهيم وهو أغبى الأغبياء أو من يقحم نفسه في أمور هو أجهل الناس بها وبحيثياتها ولا يمتلك من المعرفة بها سوى العناوين فقط وشريحة - الجهلة + الحمقى - هي الأوسع في مجتمعنا العربي والغريب أن هذه الشريحة أصبحت لها أصوات على جميع الأصعدة وفي شتى المجالات فتراه - الجاهل الأحمق - في طريقك وأنت ذاهب للعمل او لقضاء فترة نقاهة ,أو يكون مفروضا معك في عملك وهذا أصعب من الأول فلايمكن التخلص من جهله وحماقته , أو يكون معك في أماكن أخرى تتطلب أن تراه وتتكلم معه أحيانا أو تستمع إليه والأدهى والأمر من هذا كله عندما يتخذ صفة الخصم في الحوار معك في موضوع ما, أكبر من حجمه وعقليته والثلاث خلايا التي تعمل في دماغه من مجموع بلايين الخلايا التي وهبها الله لبني الإنسان.فإن كان الحوار معه في موضوع ديني سرعان مايرميك بالشرك والكفر إن وجد بعض الأمور التي لاتوافق عقليته الكسيحة .أو إذا كان الحوار في موضوع إجتماعي يتهمك بالإنحراف وتمييع مهمات القضايا الإجتماعية لمجرد إلماحك بتغيير واقع مزري عاش وعثث في مخيخه وجماعته لمئات السنين ,أو إذا كان الحوار في أحد المواضيع الأخلاقية فلمجرد أن تنصحه عن فعل قبيح إرتكبه أو مدمن على إرتكابه من دون أن يعلم أن هذا الفعل أو السلوك نتاج عقدة أو نقص يعانيه منذ طفولته أو حتى في شبيبته مع محيطه المهمل له والذي ينبذ هكذا أشخاص حمقى جهلة , فسرعان مايصب جام غضبه عليك ويبدأ برميك بشتى أنواع قاذورات لسانه البذيء الذي تربى في وسط منحط غارق في وحل الرذيلة والسفالة .سيتسائل البعض ولما كل هذا العناء في حوار هكذا شخص أحمق جاهل ؟الجواب في معظم الأحيان هو من يفرض نفسه عليك وعلى الحوار معك ومهما تجنبته لا تستطيع تفادي حماقته وجهله . أو أحيانا درءا لمفسدة يدعوا لها هذا الأحمق وهو يعتبرها مصلحة وفائدة تعود على من يتبعه فيها . والسؤال المحير كيف التعامل مع هكذا حمقى غرقى في وحل الجهل والرذيلة وكيف تتعامل معهم إن حاولوا شتمك والإساءة إليك بطريقة ما ؟

الأحد، 10 أكتوبر 2010


إلى سيدة قلبي الفاضلة :

بالحبر الذي هو نزف حنيني ، سأكتب..
بالحروف التي أغرتني بك , سأكتب
بالحروف التي قتلتني بها،سأكتب.
سأكتب رسالة...
رسالة عشق/عتق/إنكار.رسالة حب/حنين/عبودية.
رسالة تناقضات...
لاعنوان لها إلا أنت...
ولا منطق لها إلا ذاكرة أرهقتني عصياناً....
هي لك...
كتبتها بك.
هي عنك...
كتبتها فيك.
يا سيدتي :يا وجع الناي المنكوب في صدري يا نحيب الفقد منذ طفولة الحكايات
يا داءً من غير دواء يا جرحا لايبرد يا سيدة أشواقي المحترمة

تحية طيبة ،،، وبعد:

دعيني أقدمني إليك.
أنا هو نفسه الذي التقيته قبل ميتة ماضية
هل تذكريني؟!!...
أنا نزق البدايات التي ماكان لينهيها سواك
انا مهد الحكايات التي اخترت أن تشيخ على يديك
أنا أنصاف الدوائر التي ما تخيلت غيرك يكملها...
لايهم من أنا يا سيدتي فقط أكمليني/ أفرغيني
ولكن من أنت؟!!
فقد زارني الليلة بعضٌ مما تركت من جُمل
بعض من ما تركت من قُبل
جملٌ بعدد كل الكلمات التي تعلمت
قصصٌ بذاكرة كل الجدات التي قابلت
أغنياتٌ بصوت كل الألحان التي سمعت
قضيت عمراً من حمى الانتظار أجمعها لأبوح بها لك/أمامك فقط.....
كلها تواطأت مع ذاكرة خلتها رحلت مع رحيل أخر ابتسامة لي في مؤامرة جماعية راحت تعيدني لك وأنا الذي أقسمت أن لا أعود...
انفجر بي لغم الحنين الذي لطالما راقب خطواتي خشية أن أتحرش به
وكان هو سببا في رسالتي هذه.....
لن أنتهي من الكتابة لك مادمت أتنفسك سأكتبك لأقتلك/ أشيعك/ أدفنك وأبعثك حيةً مرة اخرى
لتكوني لي وحدي

الخميس، 12 أغسطس 2010

رسالتي لأحبتي


ألطاف إلهية بدأت بالنزول علينا مع حلول الشهر الكريم , ألطاف بعضها نراه ونشعره وبعضه خفايا وغيبيات تحوم حولنا لتصل بنا الى ما هو أفضل لنا ولديننا, فلنجتهد من ألان للتطّهر من أدرانِ الذنوب والمعاصي فالله عز وجل كرم هذا الشهر على باقي الشهور واختاره ليكون سيد الشهور وفيه يُكتب للعبد قدره وطريق سير حياته إلى السنة التي بعدها فالرزق والعافية ودفع البلايا والتوفيق أبوابٌ لا تحتاج الى مفاتيح فهي كلها مشرعةٌ على مصاريعها تنتظر دخول العبد لينهل بما فيها من خيرات بإذن الله تعالى. فأيّ إرادة قوية، بل أي نظام أدق من أن ترى المؤمن في مشارق الأرض ومغاربها يمسك عن طعامه وشرابه مدة من الزمن، ثم يتناوله في وقت معين، ثم يمسك زمام نفسه من أن تذلّ لشهوة أو تسترق لنزوة أو ينحرف في تيار الهوى الضال. بل إنه يقول لسلطان الهوى والشهوة : لا، وما أروعها من إجابة إذا كانت في مرضاة الله. لا يرفث ولا يصخب ولا يفسق، ولو جرح واستثار كوامنه لجم نوازع الشر بقوله: ( اللهم إني صائم ). أحبتي .. الأيام تمر مرّ السحاب، وتمضي السنون سراعاً، ونحن في غمرة الحياة ساهون، وقلّ من يتذكر أو يتدبر واقعنا ومصيرنا، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً .أحبتي.. في شهر رمضان المبارك تخفُ وطأة الشهوات على النفس المؤمنة ويستذكر الانسان تاريخ ذنوبة الثقال وتُرفع أكف الضراعة بالليل والنهار. فواحد يسأل العفو عن زلته، وآخر يسأل التوفيق لطاعته، وثالث يستعيذ به من عقوبته، ورابع يرجو منه جميل مثوبته، وخامس شغله ذكره عن مسألته فسبحان من وفقهم، وغيرهم محروم.وأعلموا أحبتي أن في هذا الشهر الكريم سيذكّرنا الله بذنوب اقترفناها من سنوات عديدة وأصبحت في طي النسيان لكن الله يريد منا ان نتذكرها في هذه الأيام بالتحديد وكأنه يقول يا عبدي في صحيفة أعمالك ذنوبٌ اقترفتها لم تستغفرني منها بعد ولم أتب عليك منها بعد, استغفرني الآن لأتوب عليك وأجعلك في هذا الشهر من العتقاء من النار. وأي رحمة هذه وعطف يضاهي هذه الرحمة ؟!أحبتي لنعاهد أنفسنا على أن لا نعود لمعصية وان يكون هذا الشهر الكريم بداية لحياة جديدة خالية من الذنوب التي يتمثل مجملها في العادات السيئة التي تعودناها من كذب وشتيمة ونظرة محرمة واغتياب وسوء ظن في أخواننا المؤمنين وليكن هذا الشهر أيضا بداية لنا لنصحح المفاهيم الخاطئة بالتزاور وحضور المجالس القرآنية والأمسيات الدعائية التي تزكي وتطهر النفس ولا ننسى صلة الرحم في هذا الشهر الكريم والدعاء للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات فنحن امتداد لهم وحتى يذكُرنا أبناءنا وأحفادنا فلنذكر الماضين فهو حق عليناهي رسالتي الأولى وستليها رسائل أخرى فأرجو أن تتقبلوها مني واسأل الله يوفقنا لصيام وقيام هذا الشهر الذي أكرمنا به الله حتى بأنفاسنا إذ جعلها فيه تسبيح, وان يرزقنا ويكتبنا من المرحومين وليس المحرومين وان يجعلنا من العتقاء من النار أحمد حبيبللنشرة الرمضانية التابعة لحسينية الزهراء عليها السلام - جبلة حبشي