أيها العابرون

هنا متسع للأسئلة / الكلام / الصمت / الضحك الطويل .. قوموا من سباتكم .. و اهجروا قبوركم .. سدوا ثغورَ هالاتِكم بالذِكر .. تجوَّلوا في محراب عالمي .. وتحصّنوا بإسم الله من همزات الشياطين.. وبالصلاة على رسوله وآله من عفاريتِ الجن التي تسترق السمع!
أهلا بكم أيها العابرون

الخميس، 1 يوليو 2010

رفقا بأعصابي


يا أنت !

رفقا بأعصابي

رفقا بأحلامي

رفقا بانهمار العطر من شوق الغمام

رفقا بالحنين المختبي بين انتصاري وانهزامي

رفقا بالمرايا التائهات من الوجوه وبالوجوه وبانعكاس الحزن في برق ابتسامي

رفقا إلا بها تلك التي لم ترتدع لما زجرتُ جنونها المجنونَ في عتم المساءْ

إلا بها تلك التي لم تنتهي من طقس تعميد البكاءْ إلا بها تلك التي قالت لما أردت رحيقها : خذ ما تشاءْ

إني أحبك إنما لا أرض لي ولا سماء سواك يا وطني يا من حدوده تبدأ بنونك وتنتهي باللام

السبت، 17 أبريل 2010

حروفٌ على صفائح من ذهب

الهدوء لم يكن وحدة سيد الموقف لذلك الرجل الذي كان مستنداً على مقدمة سيارته التي أركنها بمحاذاة شاطئ البحر . حيث شارك ذلك الهدوء عليلُ هواءٍ خفيف يأتي من جانبه في هبّاتٍ باردةٍ واخرى ساخنة وهي تحمل معها زفر البحر ورائحة زيت الآلات التي كانت تدفن في وقت سابق جانبا من ذلك المنظر الجميل ! غيومٌ سكبت نفسها على أفق السماء محتضنةً أطراف الشمس, فقد همت بها لكنها أبت ان يتم احتضانها بكاملها فكانت تقاوم وهي ترمي سهام اشعتها من كل تلك الثغرات المتوهجة بلون الذهب !
نزع نظارته السميكة واخرج منديلا ليمسحها واظنه فعل ذلك لعدم وضوح الرؤية لديه ولعلها دموعه التي التصقت بتلك النظارة مشوهةً ذلك المنظر الساحر
اقتربت منه بضع خُطوات, واذا بي اسمع ذلك الونين وكلمات مبهمة بصوت خافت مبحوح !
وقفت مكاني دون حراك, لم اقرر بعد ماذا سافعل, أتراجع ام امضي نحوه ؟! .. لم افكر كثيرا فقد قررت بسرعة ان اسحب ادراجي وأعود , وما إن قابلته بظهري حتى ارتفع الأنين فوقفت جامداً دون حراك ! وكانني سمعته يقول " رحماك ربي " التفت إليه فانتبه لوجودي فتظاهرت بأنني لا أنظره ولا أعيره أي اهتمام.
تقدم الرجل خطوات الى ان وصل البحر, انحنى للماء واخذ يكتب بسبابته كلمات على التراب المبتل واللامع من لون الذهب . هنا قررت انني لن اخسر شيئا اذا ما ذهبت اليه فقد تملكني الفضول وخشيت انه يحتاج الى المساعدة او يحتاج الى أُذنٍ تصغي لتلك الونات !
وبينما كنت اتقدم بخطوات متثاقله عرف انني قادمٌ له, فقام فجاة وكانه لا يراني وبسرعة ركب سيارته ومضى !
واصلت خطواتي متجها لمكانه وعيناي محدقتان على كتلة الرمال التي كان يكتب عليها وفي ذات الوقت تحرك البحر من سكونه وكأنه كان يراقب الرجل مثلي ويفعل ما افعله تماما ! وهنا تسابقنا انا والبحر للوصول الى تلك الكلمات
أنا أمد رجلي لأقصاها وهو يمد موجه لأقصاه
وصلنا معاً لكنه غلبني بأجزاء من الثانية وعند وصوله سحب معه نصف الحروف واذابها معه في رحلة عودة اذيال امواجه وما تبقى من حروف الرجل على الرمال كان هذه الجملة " على ضفافك سيدتي رسى العنفوان "


أحمد حبيب
17/04/2010

السبت، 12 سبتمبر 2009


المنبر الحسيني المنبر الحسيني هو أداة تعليم وأداة إصلاح مكملة لثروة الامام الحسين (ع) التي لم تنتهي منذ ان بدأت الى الان فهي ثورة الانسانية المستمرة ضد الظلم والاستبداد اينما كان . ولما كانت هذه الاداة والتي تلعب دورا بارزا في تشكيل الصبغة العامة التي تعكس ثقافة المجتمع بكل فئاته واطيافه فإننا يجب ان نعالج ونرتقى بمستوى هذه الاداة التي تعدت حدود جدران المآتم لتصل الى كل العالم عن طريق التسجيلات الصوتية سابقا والانترنيت والقنوات الفضائية في الوقت الحاضر. والمنبر في تطوره لا يرقى إن لم يترقي مستوى من يرقى عليه ففاقد الشي لا يعطيه ! والرقي بمعناه السامي لا يمكن الا اذا بقى المنبر الحسيني حسينيا والتطور لا يأتي بعيدا عن الاهداف التي رسمها الامام منذ بداية ثورته وأولها الدمعة التي وصفها الامام الصادق عليه السلام بالحرارة التي في قلوب المؤمنين, وايضا فلقد من الله على المؤمنين إذا بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال إذ ان التزكية تأتي قبل العلم والحكمة وهذه التزكية لا تأتي الا بعد ان تسمو الروح وتعيش الحسين بكل معانيه. فالبكاء على الحسين ليس كما يصفه البعض على انها حالة عاطفية تتكرر كل عام بتكرار المصاب العظيم إنما بكائنا هو البكاء الواعي الذي يجعل من النفس الانسانية في حالة استعداد لتقبل العلم المعرفة والحكمة لتسمو الانفس في طريق الكمال الروحي وهذا ما لا يراعيه الكثيرون من الذين يرتقون المنبر ويتشعبون في امور لا صلة لها بالاهداف الحقيقة لثروة الامام الحسين مما يجعل المستمع لا يفرق بين عاشوراء وبين أي مناسبة دينية اخرى فتفصيل الخطاب للمستمع وجب ان يكون على اساس الدمعة اولا أي على اساس تزكية النفس وهذا يدعونا إلى أن ننظر إلى الخطابة نظرة خاصة متميزة عن غيرها من أنواع الخطابات لما لها من قديسة خاصة عند جميع المسلمين وحتى عند اخواننا السنة وهذه النظرة يجب ان تكون جامعة بين العبرة والعِبرة وبين الدمعة والفكرة وننظر إلى دور الخطابة الحسينية في الحفاظ على ثقافة عاشوراء الاصيلة حتى لا تتحول عاشوراء الى امور جادمة ويتحول الحسين الى معارض صور وفعاليات صامتة ليس بها روح ولا تمت بمسالة التزكية بأي صلة فالمنبر هو أقوى الصلات التي تؤثر عن طريق مزج الفكر والمحبة والبرهان العاطفي الذي تجسد في كربلاء وأهمها البكاء على مظلومية الحسين، ومن خلالها أيضاً نفهم أهداف الإمام من ثورته بل يمكن أن نجعل هذا المنبر منطلقا لإيصال صوت الإسلام إلى كل مكان.

الاثنين، 7 سبتمبر 2009

من للوداد بعدك يا فقيدة



ما إن تهجع العيون وتدلهم ظلمة الليل حتى اجد نفسي فارغة من كل شي إلا اشياءك

سارحة البال كثيرة التجوال ..

تناغي الذكريات الثملة كل سطوح فمائلها الممتدة بين ثغرك وسماءك

نفتقدك ياكريمة العائلة وزهرتها التي ذبلت قبل حين اكتمال البريق

آنست ذكراك الندية على صفحات حياتي الميلئة بتلك المواقف الاخوية التي جمعتنا ..

وانا ارى ابتسامتك الدائمة التي تعودنا الا ان نراها ترتسم على وجهك الايماني وقلبك الذي لم يحمل يوما غير الحب والود

آمنت بانك اماً حانية واختا حملت على عاتقها العطف والدواد لأخوتها منذ الصغر ..

فمنذ نوعمة اظافرنا وانا ارى ودادك يملئ الدنا بسنى نوره الذي لم ينطفى حتى بعد رحيلك فما زلت يا اختاه فينا

لم ترحلي عنا ولم تفارقينا لكن

من للوداد بعدك يا فقيدة ؟!

اخوكِ الفاقد

احمد حبيب


الفاتحة لروح اختي غير الشقيقة ..وداد عبد الهادي سلمان

الأربعاء، 1 يوليو 2009

رائحة الموت


حين لايملك من نفسه سوى نظرة لتحدق بالخوف ..


عندها يتنازل حتى عنها ليكون في عداد الموتى ..


جثة تتنفس ملقاة على أكوام رماد يسمّى رمال ...


ويغطي هزله أكفان ملونه سمّوها ثياب ...


مشهد دم .. ورائحة موت ...


نظرة عينيه تحمل أكثر مما في الصوره


تحمل خوفاً تحمل رهبه..... وتؤطر أطراف المشهد بلون أحمر...يحجبها بجفن مرتجف ليرى الظلمه


يغمظها أكثر ليبني أسواراً وينهي المشهد


يسبح بين الحدقة والجفن المهزوز


ليرى داخل عينيه امسه ويرسمه ويسلي نفسه....لكن


فجأه ... تفوح رائحة الموت .. ويثور غبار الخوف ...


ليغرز بين ضلوع الميت سكيناً تحرمه من ذكرى أمس ...


وحلم كان..


السبت، 27 يونيو 2009

أحبك بكل اللغات



حبيبتي تقول لي

دعنا

نمارسُ كل طقوس الهوى
و الغزل

تغازل خديَّ و الإحمرار

و كحل المقل

شفاهي ليست كباقي شفاهُ الأنام

فكل شفاهِ الأنام شفاه

و إني

شفاهيَّ نهرُ العسل

وليس لعينيَّ أي حدود

فنظرتها قاتلٌ

قد قتل

و أنت الضحيةُ بين الشفاهِ

و بين العيون

تفتشُ عن ملجئ..

تهاويت مني

إلتجأت إليَّ

و نهديَّ أضحى ملاذ الأمل

تداعبهُ فيفيق

تحدثهُ فيجيب

تموتُ لديَّ .. و إني أعيدكَ حياً

تموتُ و تحيا لديَّ مراراً

فكل الحقيقة عندي إليكَ

أريدكَ حولي...

معي...

فوق جسمي...

قربي

تمارس كل طقوس الرجولة فوقي

و كل طقوس الأنوثة طوعي أنا

فدعنا

نمارسً كل طقوسِ الهوى

و الغزل

--

فأرد عليها

سأعترف الأن

إعترافا

صريحا كضوء النهار

أحبكِ ..أنتِ

فحين شعرتُ ببرد الحياة

دفئت بحبكِ

وحين شعرتُ بخوف الفراق

أمنتُ بقربك

فأنت ... وليس سواك

حبي القديم ... الجديد ... الأخير ... المسيطرُ ... و المستمر

أحبكِ حين أبتسمتي ... حزنتي

و دمعكِ فوق الخدودِ يسيل ... و حين ضحكتي

أحبك

حين تزمين تلك الشفاهُ التي لا أراها شفاه

أراها زهورا ملطخة بالعسل

و إني سقيمٌ بكِ

فأشفني .. و اروني

من رحيق زهور الشفاهِ

أحبكِ حين بدأنا نزال الغرام

عناق الشفاهِ .. وصرع فهودِ النهود

وسيل لعاب لسانك فوق الجبل

و طعن الأنوثة .. برمح الرجال

و رغم تأوهك بالطعان ... أنت إنتصرتي

نعم انت انتصرتي

و أعترف الأن .. إعترافا

بكل اللغاتِ

أحبكِ .. انتِ

بلا عنوان


حينما يكون لكل شي معنى وجدوى ..

عندما اكون انا بمنطقي بفكري بكل ما بي

عندما اقف لأتكلم لاعبر من خلال كل مرسى ومرسى ... لأجوب موانئ الضياع والعطش ..

لأحط برحالي بكياني بمشاعري واحاسيسي الى عالمك الذي اصبح الان عالمي

لكل لحظة معنى ولكل كلمة مغزى يحوم حول كل شي

هل اقول الزمان او المكان اختلف ؟ ام ان البوح والسير خلف احلامي يجعل الاشياء تتلاشى كما الغبار ؟!

حينما تنثره الرياح ويتبعثر كانه لم يكن ؟!

تغمرني اللحظات تارحة بالفرحة واحيانا تجلعني اتوقف بأخطو ببطئ واحيانا اعود من جديد الى نقطة البداية لاول مرسى واول نقطة في بداية السطر لأقول ان الحياة هي ايامنا لحظاتنا التي نحتضنها بدفئنا ونضيئ لها شموعنا لتظل شمعة مشتعلة

في كل يوم امل جديد ايتسامة تفاؤل نحو الغد .. بخطى سريعة واثقة ..

احببت الحياة بكل نظرة امل

احببت ان احيا لأحياك فقط

احببت ان تجبرني صروف الدهر ان اتوقف .. ولكن لأتامل فيما مضى من عمري ولاتعلم

احبب ان الجا لكهوف التيه والظلمة لاتعلم الخوف .. من كل خطوة !!

علمتني معنى الاستمرارية علمتني ان احترم الفترات ومساحات البوح لاتوه معك ولأغوص وابحر في اعماقك بلا تردد

لأصل الى نهاية كل شي لبداياتي

لخريف اللحظة وربيع التجربة

لأفرد مساحاتي بلا تردد او خوف

لاكون انا في نهاية اسطري فعلا ذلك العاشق المشتاق

الان وقد وصلت الى نهاية خاطرتي وتوقف قلمي عن الكتابة .. تأملت فيما كتبت فعجزت او لم اعرف ماذا اكتب عنوانا لهذه الكلمات

سأتركها بلا تمييز وبلا مسمى لتكون بلا عنوان